عبد الملك الخركوشي النيسابوري

139

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص )

- ثم عقد لواء آخر ، ونادى المنادي : أين المسارعون ؟ قيل : أيّ المسارعين تريد ؟ بيّن بيّن ، قال : الذين سارعوا إلى مغفرة من ربهم وجنة عرضها السماوات والأرض قال : فعرف القوم صفتهم ، فيقولوا : لبيك داعي ربنا ، لم دعوتنا ؟ قال : إن اللّه تعالى يقول : أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ . قال : فيتبع القوم لواءهم حتى يدخلوا منازلهم التي أعدت لهم في الجنة . وذلك على مائة وإحدى وثلاثين من سورة آل عمران . - قال : وقد كان الأغنياء ظنوا أن لهم فضلا في الآخرة على الفقراء مثل ما كانوا في الدنيا ، فخاض المنافقون في ذلك ، وكان اليهود معهم على فقراء المسلمين فأنزل اللّه عزّ وجلّ : لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ ( 196 ) مَتاعٌ